كيف تتحدث مع أطفالك عن أهمية الكمامة؟

تحدث مع أطفالك عن أهمية الكمامة

سببت جائحة كوفيد-19 اضطراباً للحياة الأسرية في جميع أنحاء العالم، مما جلب التوتر والقلق والحزن. ومن الطبيعي أن ارتداء الكمامات قد يزيد من حدة هذه المشاعر لدى العديد من الأطفال، خاصة في الأماكن التي لم يعتد أهلها على ارتداء الكمامات. بالنسبة للأطفال الأصغر سناً على وجه التحديد، قد يكون ارتداء الكمامات أمراً مثيراً للحيرة ومزعجاً.

إذا لم ترتد أسرتك الكمامات من قبل، فمن المهم التعامل مع هذا الأمر بطريقة منفتحة، تشجع من خلالها أطفالك على ارتداء الكمامات. لا بد أن يصبح ارتداء الكمامة عادة، وسر ذلك يكمن في التذكير المستمر والسلوك الثابت. من المهم أيضاً تذكير أطفالك بضرورة الجمع بين ارتداء الكمامة والاحتياطات الرئيسية الأخرى (مثل التباعد البدني وغسل اليدين المتكرر) لحماية أنفسهم والآخرين.

فيما يلي بعض الأفكار التي تعينك على تعريف أسرتك بأهمية الكمامات:

كن صادقاً
ينبغي أن تستخدم لغة تتناسب مع كل مرحلة عمرية، وأن تراعي حدة القلق لدى أطفالك. عليك أن تدرك أن ارتداء الكمامات ليس بالأمر الممتع لأي منا. لكن حاول أن تشرح كيف أنه من خلال ارتدائنا للكمامة يمكن لنا المساعدة في الحفاظ على سلامة الأشخاص من حولنا، بما في ذلك أفراد المجتمع الأكبر سناً والأكثر ضعفاً. إن ارتداء الكمامة يظهر أننا نهتم لأمر بعضنا.

ذكّرهم بأن الكثير من الخبراء يعملون بجد لوضع حد لكوفيد-19، لكنهم بحاجة إلى مساعدتنا وهذا يعني اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة.

ومن المهم لنا جميعاً أن نتذكر أن ارتداء الكمامة وحدها لا يجعلنا في مأمن من العدوى، فنحن بحاجة إلى الاستمرار في غسل أيدينا على نحو متكرر والحفاظ خارج منازلنا على مسافة عن الآخرين.

استمع إليهم وأظهر التعاطف معهم
اسأل أطفالك عن رأيهم وانتبه لعلامات القلق عليهم كتغير لغة الجسد أو نبرة الصوت. أجب عن أسئلتهم حسب معرفتك. لا بأس إن كنت لا تعرف كل الإجابات — فهذه الحالة لم نختبرها سابقاً. ذكرهم أنه بوسعهم دائماً أن يصارحوك بأسئلتهم أو مخاوفهم. وراقب مشاعرهم بشكل متواصل. إن كان عمرهم يسمح، يمكنك أن تسأل الأطفال عما يسمعونه من أصدقائهم. وهذه طريقة لفتح المحادثة ولتتأكد من أن لديهم معلومات صحيحة.

ابدأ من المنزل
جرّب مع أطفالك ارتداء الكمامة في المنزل لفترة قصيرة من الزمن، ثم زد وقت ارتدائها تدريجياً لمساعدة الأطفال على اعتيادها.، تدرب مع أطفالك على ارتداء الكمامة ونزعها. تذكر أن الأطفال الصغار يعتمدون أكثر على إشارات التواصل البصري كالتبسم مثلاً. لذلك تدرب على الابتسام لهم وانت مُرتدٍ للكمامة، وانظر كيف يمكن لنبرة صوتك نقل هذه الابتسامة. يمكنك أيضاً وضع كمامة على دميتهم المحشوّة المفضلة لديهم، وذلك لجعل ارتداء الكمامة أمراً أكثر طبيعية بالنسبة لهم.

اجعلها عادة
ينبثق الارتداء الناجح للكمامة من تحويله إلى عادة جديدة، لذا فإن تشكيل نموذج للسلوك الصحيح وتكرار الارتداء هما مفتاحا هذا النجاح. حاول بوسائل مختلفة تكرار الحديث عن أهمية ارتداء الكمامة على النحو الصحيح، وشجع أسرتك على تذكير بعضهم البعض إذا ما شاهدت شيئاً غير مناسب. يتميز الأطفال بسرعة كشف التناقضات، لذا كن مدركاً للنموذج الذي تمثله أنت بسلوكك. وشجع أيضاً الأقارب والأصدقاء من حولك على اتباع التوصيات المتعلقة بارتداء الكمامات.

Recent Posts

القائمة
0
السلة